19.01.2026
السيارات الكهربائية عند −30°C: نتائج أكبر اختبار شتوي 2025
السيارات الكهربائية ضد الجحيم الجليدي:
نتائج أكبر اختبار شتوي عند −30°C
لطالما كان الشتاء يُعتبر العدو الرئيسي للنقل الكهربائي. فقد أشار المشككون على مدار سنوات إلى تجمّد البطاريات، وعجز الإلكترونيات على الجليد، والخسائر الكبيرة في مدى السير. وللتحقق من مدى تقدم التكنولوجيا حتى عام 2025، أجرى الخبراء اختبارًا غير مسبوق شمل 67 سيارة في الظروف القاسية لمنغوليا الداخلية، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى −30°C.
تجعل نتائج هذا الاختبار النظر إلى قدرات السيارات الحديثة ذات مصادر الطاقة الجديدة (NEV) بشكل مختلف.
قدرة البطاريات على التحمل: قادة جدد
السؤال الأساسي لأي مالك سيارة كهربائية في الشتاء هو: "إلى متى ستكفيني الشحنة؟"
أُجريت الاختبارات في أقسى الظروف — حلقة سباق مغطاة بالثلوج مع تشغيل التدفئة بشكل مستمر.
واجه القادة التقليديون في السوق منافسة قوية من عمالقة التكنولوجيا الجدد. فعلى سبيل المثال، أظهرت السيارات الكهربائية من Xiaomi و Huawei مدى سير مذهل (أكثر من 300 كيلومتر في ظروف البرد القارس) وكفاءة طاقة عالية جدًا.
في المقابل، أظهرت السيارة الشهيرة Tesla Model Y نتائج متوسطة، محافظة على حوالي ثلث مدى سيرها المصرح به.
هذا يؤكد اتجاهًا واضحًا: الهندسات الجديدة للسيارات الكهربائية (800 فولت وما فوق) وإدارة الحرارة المتقدمة تمكن العلامات الصينية من التفوق في التشغيل الشتوي.

راحة المقصورة: معركة الحرارة
عند −25°C، القدرة على التسخين السريع لم تعد مسألة رفاهية بل مسألة أمان. أظهر الاختبار فجوة هائلة بين العلامات التجارية. القادة في الاختبار، مثل سيارات BYD و Geely، استطاعوا رفع حرارة المقصورة المتجمدة إلى +20°C في غضون 10–15 دقيقة فقط.
أظهرت أنظمة المضخات الحرارية أداءً متباينًا. فبينما تواصل Tesla تسخين المقصورة بسرعة كبيرة، أثارت دقة نظامها التلقائي تساؤلات: غالبًا ما "تفرط في تسخين" الركاب، مرفوعة درجة الحرارة إلى +30°C بشكل غير مضبوط.
وعلى الطرف الآخر، كانت بعض السيارات الاقتصادية بالكاد تصل إلى درجة حرارة أعلى من 0°C بعد نصف ساعة من تشغيل المكيف، مما يجعل استخدامها في المناطق الشمالية محل تساؤل.
الشحن: صعوبات التكيف
البطارية الباردة ترفض استيعاب قدرة شحن عالية. أظهر البحث أن أكثر من نصف السيارات الكهربائية الحديثة لا يمكنها الاستفادة حتى من 50% من قدرة محطات الشحن السريع إذا لم يتم تهيئة البطارية مسبقًا.
فقط عدد قليل من السيارات — خصوصًا Zeekr و Xiaomi و BYD — تمكنت من تقديم منحنى شحن ثابت، مع الحفاظ على قدرة عالية طوال عملية الشحن.
من المدهش أن بعض العلامات الغربية وبعض الشركات المشتركة أظهرت بطءًا ملحوظًا؛ إذ قد تستغرق عملية شحن البطارية من 0 إلى 100% في البرد أكثر من ساعتين، مما يجعل الرحلات الطويلة اختبارًا حقيقيًا للصبر.
السلامة على الطرق الزلقة
ألغت اختبارات الفرملة والتحكم على الثلج الأسطورة التي تقول إن الدفع الرباعي هو الحل الأمثل. العامل الحاسم كان معايرة الأنظمة الإلكترونية (ABS و ESP).
أظهرت سيارات الدفع الرباعي الرائدة من AITO و Geely أقصر مسافة فرملة بفضل دقة الإلكترونيات، بينما تجاوزت بعض السيارات الأخرى 30–35 مترًا إضافيًا على نفس السطح.
أنظمة السلامة النشطة: الرؤية في الثلوج
تم التركيز على أنظمة الكبح الطارئ الذاتية (AEB). في ظروف الرؤية المحدودة والطرق المغطاة بالثلوج، فشلت معظم الأنظمة في اكتشاف العوائق.
وكانت الاستثناءات السيارات المجهزة بأجهزة LiDAR وأنظمة ذكية من Huawei، التي كانت تتعرف على المخاطر مسبقًا وتخفض سرعة السيارة تدريجيًا على الطرق الزلقة، مما يمنع الحوادث.

الاعتمادية: هل فقدت السيارات الكهربائية صفة “الهشاشة”؟
النتيجة الأكثر إيجابية للاختبار كانت المستوى العام للاعتمادية. فعلى الرغم من أن البرد كان يتسبب قبل سنوات في أعطال واسعة — شاشات معطلة، تعطل أنظمة التعليق الهوائي، ووحدات التحكم — إلا أن عام 2025 شهد وقوع أعطال جسيمة في أقل من 10% من السيارات المشاركة.
لا تزال هناك بعض المشاكل البسيطة: المقابض القابلة للسحب التي تتجمد، أعطال في برنامج نظام التكييف، أو انخفاض مؤقت في التعليق الهوائي. ومع ذلك، اجتازت 90% من السيارات شهرًا كاملًا من الاختبارات القاسية دون أضرار جسيمة.
الخلاصة
أثبت الاختبار الكبير لعام 2025 أن صناعة السيارات الكهربائية نضجت. لم تعد الشركات الصينية مجرد “لحاق بالمستجدات” — بل أصبحت تضع المعايير في الأداء عند درجات الحرارة المنخفضة، متفوقة في عدة جوانب على عمالقة مثل Tesla.
اليوم، أصبح تشغيل السيارة الكهربائية في الشتاء واقعًا يوميًا، وليس إنجازًا، بشرط اختيار نموذج مجهز بالتقنيات الصحيحة ونظام إدارة حرارية حديث.